السيد تقي الطباطبائي القمي
155
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
بالعقد عليها فان مقتضى حرمتها عدم الإتيان بها ومقتضى وجوب الوفاء بالعقد عليها وجوب اتيانها وهما لا يجتمعان كما هو ظاهر « 1 » . وما افاده غريب لأن وجوب الوفاء بالعقود ليس وجوبا تكليفيا كي يتم هذا التقريب بل مقتضى الأمر بالوفاء الإرشاد إلى اللزوم فلا تنافي بين الأمرين بأن يقال مقتضى صحة العقد كون العمل الفلاني مملو كالمن يكون له العقد ومقتضى كون الفعل حراما شرعا لزوم الكف عنه فما لك الفعل بالعقد له أن يفسخ العقد بالاشتراط الارتكازي ولا مانع منه . [ المسألة الأولى تدليس الماشطة ] « قوله قدس سره : تدليس الماشطة . . . » في هذه المسألة فروع : الفرع الأول : انه لا اشكال في حرمة الغش في الجملة كالغش في البيع أو الغش في التزويج وأمثالهما ويقع الكلام فيه إن شاء اللّه مفصلا عند تعرض الماتن لحرمة الغش . الفرع الثاني : في تمشيط الماشطة الظاهر أنه لا دليل على حرمته في نفسه ولا مقتضي للحرمة كما هو ظاهر . الفرع الثالث في تدليس الماشطة فإنه لا دليل على حرمة التدليس بما هو على وجه الإطلاق ولو فرض تحقق الغش والتدليس بفعل من يريد التزويج أو من يريد البيع لا يحرم فعل الماشطة نعم على القول بحرمة الإعانة على الإثم لو صدق عنوان الإعانة على عملها يحرم بهذا العنوان لكن قد نقدم عدم حرمة الإعانة على الإثم اللهم الا أن يتم المدعى بتحقق الإجماع التعبدي الكاشف . الفرع الرابع : هل يجوز وصل شعر المرأة بشعر مرأة أخرى أم لا يجوز ؟ يستفاد من بعض النصوص كونه حراما لاحظ ما رواه ابن أبي عمير مرسلا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : دخلت ماشطة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 197